الشيخ الأنصاري
280
رسائل فقهية
[ أدلة القول بالمواسعة ] [ الأول : الأصل ] احتج للقول بالمواسعة المطلقة بوجوه : أحدها : الأصل . وتقريره من وجوه خمسة ، أو ستة : الأول من وجوه تقرير الأصل ( البراءة ) الأول : أصالة البراءة عن التعجيل ، فإن وجوب التعجيل وإن لم يكن تكليفا مستقلا ، بل هو من أنحاء وجوب الفعل الثابت في الجملة ، إلا أن الوجوب الثابت على نحو التضيق ضيق ، لم يعلم من قبل الشارع ، و ( الناس في سعة ما لم يعلموا ) ( 1 ) ، فالتضيق الذي حجب الله علمه عن العباد موضوع عنهم ( 2 ) ، وتوهم أن أصالة البراءة مختصة بصورة الشك في تكليف مستقل ، مدفوع في محله ( 3 ) . بل التحقيق : أن مقتضى أدلة البراءة أن كل ضيق يلحق الانسان شرعا في العاجل ، وكل عقاب يرد عليه في الآجل لا بد أن يكون معلوما تفصيلا أو إجمالا ، ولا يرد شئ من الضيق والعقاب مع عدم العلم . فإن قلت : إن الاحتياط على خلافه ، وتقريره - على ما ذكره بعض
--> ( 1 ) المحاسن : 452 . ( 2 ) راجع الوسائل 18 : 119 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 28 . ( 3 ) راجع فرائد الأصول : 465 .